المزيد

“جيهان يعقوب”: المستثمرون يؤجلون بناء مراكز استثمارية جديدة لحين اتضاح اتجاه السياسة النقدية

 

قالت “جيهان يعقوب”، العضو المنتدب بشركة “ايجي تريند” لتداول الأوراق المالية، فى تحليلها عن السوق، إن الأرقام فى الأسبوع الماضي لا تشير إلى خروج الأموال من السوق، وإنما إلى تغيير وجهة السيولة بين القطاعات والأسهم، فرغم تراجع المؤشر الرئيسي، فإن ارتفاع مؤشرات الشركات المتوسطة والصغيرة وزيادة القيمة السوقية يعكسان استمرار وجود فرص استثمارية، لكن مع انتقائية أكبر من جانب المستثمرين.

رغم تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية خلال الأسبوع، فإن الأرقام تكشف أن الصورة ليست سلبية بالكامل، بل تعكس إعادة توزيع للسيولة بين الأسهم الكبيرة وأسهم النمو، مع استمرار ارتفاع القيمة السوقية للشركات المقيدة.

البحث عن فرص استثمارية جديدة :

فقد أنهى مؤشر EGX30، الذي يضم أكبر الشركات المقيدة، الأسبوع على انخفاض بنسبة 1.77%، بينما ارتفع مؤشر EGX70 للشركات المتوسطة والصغيرة بنسبة 1.09%، كما صعد مؤشر EGX100 بنسبة 0.63%. وهذا يعني أن المستثمرين اتجهوا بصورة أكبر نحو أسهم الشركات المتوسطة والصغيرة بحثًا عن فرص جديدة، بدلاً من التركيز على الأسهم القيادية وحدها.

وفي المقابل، ارتفعت القيمة السوقية للبورصة إلى نحو 3.715 تريليون جنيه بزيادة تقارب 0.7% خلال الأسبوع، وهو مؤشر مهم؛ لأن انخفاض المؤشر لا يعني بالضرورة تراجع قيمة السوق ككل، فقد ترتفع قيم بعض الشركات بينما تتراجع أخرى.

تداولات السندات وأذون الخزانة فى الواجهة :
وقالت “يعقوب”، انه ومن ناحية النشاط، فقد بلغت قيمة التداولات نحو 551 مليار جنيه، إلا أنها جاءت أقل من الأسبوع السابق، كما تراجعت أحجام التداول وعدد العمليات المنفذة، وهو ما يشير إلى حالة من الهدوء النسبي وترقب المستثمرين قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة، كما استحوذت تداولات السندات وأذون الخزانة على النسبة الأكبر من إجمالي قيمة التداول، بينما مثلت الأسهم نسبة محدودة من القيمة الإجمالية.

وعلى مستوى المستثمرين، استمر المصريون في قيادة التعاملات بنسبة تقارب 91% من تداولات الأسهم، بينما سجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي بيع خلال الأسبوع، وهو ما يعكس استمرار عمليات جني الأرباح أو إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية من جانبهم، في حين حافظ المستثمر المحلي على دوره الرئيسي في دعم السوق.

أبرز قطاعات السوق فى أسبوع :

قطاعيًا، كانت الخدمات التعليمية الأفضل أداءً، تلتها السياحة والترفيه ومواد البناء، بينما تعرضت قطاعات مثل النقل والشحن والاتصالات والأغذية لبعض الضغوط البيعية. ويؤكد ذلك أن الأداء لم يكن عامًا، بل اختلف من قطاع إلى آخر بحسب الأخبار والنتائج والتوقعات الخاصة بكل نشاط.

البورصة تترقب قرار حسم مصير الفائدة :

وأكدت “جيهان يعقوب”، أن الأداء المتباين للبورصة خلال الأسبوع يعكس حالة من الترقب قبل إعلان البنك المركزي المصري قراره بشأن أسعار الفائدة، حيث يفضل كثير من المستثمرين تأجيل بناء مراكز استثمارية جديدة لحين اتضاح اتجاه السياسة النقدية، ويؤدي هذا الترقب عادة إلى انخفاض أحجام التداول، وظهور عمليات جني أرباح انتقائية في الأسهم القيادية، مقابل انتقال جزء من السيولة إلى أسهم الشركات المتوسطة والصغيرة بحثًا عن فرص أسرع.

إذا جاء القرار متوافقًا مع توقعات السوق، فقد نشهد عودة السيولة تدريجيًا إلى الأسهم القيادية.
أما إذا حمل القرار مفاجأة (رفعًا أو خفضًا أكبر أو أقل من المتوقع)، فمن المرجح أن ترتفع حدة التذبذب حتى يعيد المستثمرون تسعير الأسهم وفق المعطيات الجديدة.

تثبيت أسعار الفائدة السيناريو الأقرب :

وأكدت “جيهان يعقوب”، حتى الآن، التوقع الغالب في السوق هو تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري. التضخم لا يزال أعلى من المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي، كما أن مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الإقليمية ما زالت قائمة، وهو ما يدفع إلى التريث قبل استئناف خفض الفائدة.
إذا تم تثبيت الفائدة ( وهو السيناريو المتوقع )، فمن المرجح أن يكون تأثير القرار محدودًا لأن السوق استوعبه بالفعل، وقد تتحول أنظار المستثمرين مرة أخرى إلى نتائج أعمال الشركات والسيولة.

وقالت “يعقوب”:” إذا خفض المركزي الفائدة بشكل مفاجئ ( مثل 100 نقطة أساس)، فقد يكون ذلك إيجابيًا للأسهم، خاصة قطاعات العقارات، والخدمات المالية غير المصرفية، والشركات ذات المديونية المرتفعة.
أما إذا جاءت لهجة المركزي أكثر تشددًا أو أشار إلى تأجيل أي خفض لفترة أطول، فقد تستمر حالة الحذر وجني الأرباح في الأسهم القيادية.

توقعات البورصة الأسبوع الجاري :

وأضافت “جيهان يعقوب”، أنه وحتى يأتي اجتماع المركزي المصري, نتوقع طريقه تداولات الاسبوع الجاري كالتالي :

أولًا: حركة عرضية مائلة للتذبذب, من المتوقع أن يتحرك مؤشر EGX30 داخل نطاق محدود، مع غياب اتجاه صاعد أو هابط قوي، حيث يفضل المستثمرون انتظار قرار الفائدة قبل ضخ سيولة جديدة.

ثانيًا: انخفاض نسبي في السيولة, تظل أحجام التداول أقل من متوسطاتها، مع استمرار سياسة “الانتظار والترقب”، وهو سلوك معتاد قبل القرارات الاقتصادية المهمة.

ثالثًا: استمرار النشاط الانتقائي, تستمر أسهم الشركات المتوسطة والصغيرة في جذب جزء من السيولة، خاصة الأسهم التي لديها أخبار أو نتائج أعمال جيدة، بينما قد تتحرك الأسهم القيادية بصورة أبطأ.

رابعًا: سرعة جني الأرباح, المتوقع أن يلجأ المستثمرون إلى جني الأرباح عند أي ارتفاعات سريعة، مع تجنب الاحتفاظ بمراكز كبيرة قبل إعلان قرار المركزي.

أتوقع أن يكون الأسبوع الجاري أسبوع انتظار أكثر منه أسبوع اتجاه، ستظل السيولة حذرة إلى حين صدور قرار البنك المركزي، مع ميل المؤشر للتحرك في نطاق 50,000 إلى 51,500 نقطة. وإذا جاء قرار الفائدة مطابقًا لتوقعات السوق (تثبيت الفائدة)، فقد نشهد بعده محاولة لاختبار مستوى 52 ألف نقطة خلال الجلسات التالية، خاصة إذا تحسنت أحجام التداول وعادت السيولة إلى الأسهم القيادية.

تحركات مؤشر “EGX 70” :
ما زلت أرى أن EGX70 سيكون الأقوى أداءً خلال الأسبوع المقبل مقارنة بـ EGX30، خاصة مع استمرار السيولة في أسهم النمو والشركات المتوسطة والصغيرة. وإذا لم تصدر مفاجآت سلبية قبل اجتماع البنك المركزي، فمن المرجح أن يظل المؤشر قادرًا على اختبار مستوى 16 ألف نقطة خلال المدى القصير.

التوصية والخلاصة :

وقالت “جيهان يعقوب”، انه وفيما يتعلق بتوصية الأسبوع، تتمثل فى الاحتفاظ بالمراكز الرابحة في أسهم EGX70، مع جني أرباح جزئي عند الاقتراب من 15,800–16,000 نقطة، واستغلال أي تراجع نحو 15,500 نقطة لإعادة بناء المراكز في الأسهم التي ما زالت تحافظ على اتجاهها الصاعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى