المزيد

“جيهان يعقوب”: السوق يشهد مرحلة إعادة تسعير يقودها تحسن شهية المخاطرة وانتقال السيولة بين القطاعات

 

 

قالت “جيهان يعقوب”، العضو المنتدب بشركة “إيجي تريند” لتداول الأوراق المالية، فى قراءتها لآداء مؤشرات السوق خلال يوليو الماضي، إن البورصة المصرية أنهت تعاملات يوليو 2026 على أداء قوي، اشاره لاستمرار الزخم الشرائي واتساع قاعدة الصعود لتشمل معظم الأسهم والقطاعات، وهو ما يظهر بوضوح من حركة المؤشرات الرئيسية وارتفاع القيمة السوقية، رغم تراجع إجمالي قيم التداول مقارنة بالشهر السابق.

وتؤكد هذه المعطيات أن السوق لا يشهد مجرد ارتفاعات سعرية مؤقتة، وإنما مرحلة إعادة تسعير يقودها تحسن شهية المخاطرة وانتقال السيولة بين القطاعات المختلفة.

 

قراءة فى الأرقام :

واضافت “جيهان يعقوب”، أن مؤشر EGX30 شهد ارتفاع الي 5.85% ليغلق عند 53,442 نقطة، خلال شهر يوليو بينما واصل مؤشر EGX70 EWI تفوقه بصعود قوي بلغ 17.61%، وتعكس هذه الأرقام أن موجة الصعود لم تقتصر على الأسهم القيادية فقط، وإنما امتدت بصورة أكبر إلى أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يعد من أبرز السمات الإيجابية للسوق خلال الشهر.

 

ومن أهم المؤشرات التي تستحق التوقف عندها ارتفاع القيمة السوقية للأسهم المقيدة إلى نحو 3.94 تريليون جنيه، بزيادة شهرية تقارب من 7%، وهو ما يعكس إضافة مئات المليارات إلى القيمة السوقية للشركات المدرجة، ويؤكد تحسن تقييمات السوق بصورة عامة.

 

الطاقة والبنوك والتعليم :

 

وأكدت “يعقوب”، أن قطاع الطاقة والخدمات المساندة قادت المكاسب بنسبة تجاوزت 21%، تلاه قطاع الخدمات التعليمية ثم الرعاية الصحية والأدوية، بينما حققت قطاعات المقاولات ومواد البناء والعقارات والبنوك أداءً إيجابياً أيضاً، وهو ما يشير إلى أن السيولة لم تتركز في قطاع واحد، بل توزعت على عدد كبير من القطاعات الاقتصادية، وهي ظاهرة غالباً ما تصاحب الأسواق الصاعدة الصحية.

ورغم الأداء الإيجابي للمؤشرات، تراجعت إجمالي قيمة التداول الشهرية مقارنة بيونيو، في الوقت الذي ارتفع فيه عدد الأسهم المتداولة وعدد العمليات المنفذة، وهذا غالبا يفسرزيادة نشاط المستثمرين الأفراد واتساع قاعدة التداول، مع انخفاض تأثير بعض الصفقات الكبرى التي كانت قد رفعت قيم التداول خلال الشهر

استحوذ المصريون على 91.6% من تداولات الأسهم المقيدة، بينما سجل المستثمرون الأجانب صافي شراء تجاوز 1.4 مليار جنيه خلال الشهر، في حين اتجه المستثمرون العرب إلى صافي بيع.

صافي الشراء الأجنبي مؤشرإيجابي يعكس استمرار اهتمام المؤسسات الأجنبية بالسوق المصرية، خاصة مع تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وتزايد جاذبية التقييمات في عدد من الأسهم القيادية.

 

سوق أكثر اتساعاً :

 

وتكشف قراءة الأرقام أيضاً أن السوق أصبح أكثر اتساعاً من مجرد صعود يقوده عدد محدود من الأسهم، حيث جاءت مكاسب مؤشر EGX70 أعلى كثيراً من EGX30، وهو ما يعني انتقال السيولة إلى شريحة أكبر من الشركات، وزيادة ثقة المستثمرين في فرص النمو خارج الأسهم القيادية التقليدية.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإن المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بعدة عوامل مؤثرة، في مقدمتها نتائج أعمال الشركات للنصف الأول من العام، واتجاهات أسعار الفائدة، وحركة الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية التي قد تؤثر على شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة.

وفي المجمل، تعكس أرقام الإغلاق الشهري لشهر يوليو صورة إيجابية للسوق المصرية، حيث ارتفعت المؤشرات الرئيسية، واتسعت قاعدة الصعود بين القطاعات، وزادت القيمة السوقية بصورة ملحوظة، مع استمرار دخول سيولة جديدة إلى السوق. ويبقى التحدي الحقيقي خلال الأشهر المقبلة هو قدرة السوق على الحفاظ على هذا الزخم وتحويله إلى اتجاه صاعد مستدام مدعوم بنمو أرباح الشركات وتحسن المؤشرات الاقتصادية، بما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب

 

التوقعات للأسبوع الجاري :

 

قالت “جيهان يعقوب”، إنه ورغم إغلاق مؤشر EGX30 عند 53,442 نقطة بتراجع طفيف في آخر جلسة، إلا أن الاتجاه العام ما زال صاعدًا، حيث لا يزال المؤشر أعلى خط الاتجاه الصاعد،

الاتجاه المتوسط لا يزال إيجابيًا، وما يحدث حاليًا أقرب إلى حركة تجميع وتذبذب أسفل المقاومة أكثر من كونه بداية اتجاه هابط. لذلك تبقى استراتيجية الاحتفاظ والشراء الانتقائي عند التراجعات هي الأنسب خلال جلسات الأسبوع القادم.

على المدى القصير، يتحرك المؤشر داخل منطقة مقاومة مهمة بين 53,700 و54,200 نقطة، واختراقها والثبات أعلاها قد يفتح الطريق لاستهداف 54,800 ثم 55,000 نقطة.

 

أما في حالة زيادة الضغوط البيعية، فإن أول منطقة دعم قوية تقع بين 53,200 و53,300 نقطة، يليها الدعم الرئيسي عند 52,800–52,500 نقطة، والتي قد تمثل فرصًا لإعادة بناء المراكز إذا ظهرت إشارات ارتداد.

 

التوصية للمستثمر:

 

ودعت “جيهان يعقوب”، إلى ضرورة الاحتفاظ بالأسهم الجيدة وعدم البيع بسبب التذبذب اليومي، عدم مطاردة الأسهم بعد الارتفاعات القوية.

إذا تراجع السوق إلى منطقة 53,200–52,800 نقطة مع ظهور ارتداد، يمكن الشراء التدريجي، وفي حال اختراق 54,200 نقطة بإغلاق قوي وزيادة في أحجام التداول، يمكن زيادة المراكز تدريجيًا.

 

الخلاصة :

 

وفيما يتعلق بالخلاصة المختصرة التي تناسب مواقع اقتصادية وتخاطب غير المتخصصين هي، مؤشر EGX70 ما زال في اتجاه صاعد، لكن وصوله لمناطق تشبّع شرائي يشير لاحتمال حدوث تهدئة قصيرة قبل استكمال الحركة. الأفضل للمستثمر هو الشراء التدريجي والاحتفاظ الجزئي، مع تجنب المخاطرة العالية في هذه المرحله

 

ما يعنيه ذلك للمستثمر غير المتخصص:

– الاحتفاظ الجزئي مناسب في هذه المرحلة بدل الدخول بكامل السيولة.

– تخفيف المراكز عالية المخاطرة إذا كانت قد حققت مكاسب قوية.

– الشراء التدريجي أفضل من الشراء دفعة واحدة، خصوصًا مع ارتفاع المؤشر لمستويات قريبة من مقاومات تاريخية.

– متابعة السيولة ضرورية، لأن أي تباطؤ واضح قد يضغط على المؤشر مؤقتًا.

 

مؤشر “EGX 70”:

 

وقالت “يعقوب”، إن مؤشر EGX70 يتحرك داخل اتجاه صاعد، لكنه يقترب من مناطق مقاومة مهمة بين 18,400 و18,800 نقطة، ما قد يدفعه لتهدئة قصيرة أو جني أرباح. في المقابل، تظهر مناطق دعم قوية عند 17,600 و17,000 نقطة. يُفضَّل للمستثمر متابعة هذه المستويات والاعتماد على الشراء التدريجي بدل الدخول بكامل السيولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى