المزيد

محمود يوسف يطالب الحكومة بتطبيق المنصة الجديدة التى قوم على إصدار «شهادة ميلاد رقمية» لكل منتج غذائي.                           

 

 

محمود يوسف: منصة رقمية بـ«شهادة ميلاد» لكل منتج غذائي.. وسحب السلع المخالفة خلال ساعات

 

 

 

أكد محمود يوسف، عضو الغرفة التجارية للبن بالقاهرة، أن مصر تتجه إلى تدشين منظومة رقمية متطورة لتوثيق وتتبع السلع والمنتجات الغذائية، بما يسهم في إحكام الرقابة على الأسواق، وتعزيز ثقة المستهلك، ورفع درجة اعتمادية المنتج المصري محلياً ودولياً.

 

وطالب يوسف، خلال لقائه ببرنامج «أوراق اقتصادية» على قناة «النيل للأخبار»، الحكومة بتطبيق المنصة الجديدة التى قوم على إصدار «شهادة ميلاد رقمية» لكل منتج غذائي، تتضمن بياناته الأساسية وتمنحه رقماً فريداً، بما يسمح بتكوين قاعدة بيانات شاملة للمنتجات المتداولة في السوق المصري.

 

وأضاف أن المنظومة تعتمد على تسجيل تشغيلات الإنتاج داخل المصانع، وطباعة رمز الاستجابة السريعة «QR Code» على كل عبوة، بحيث يستطيع المستهلك من خلال تطبيق إلكتروني على الهاتف التعرف على بيانات المنتج ومراجعة مصدره وتتبع مراحل تداوله، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو بناء الثقة بين المنتج والمستهلك.

 

وأشار عضو الغرفة التجارية بالقاهرة إلى أن المنصة ستمنح الدولة رؤية أكثر شمولاً ودقة لحركة المنتجات داخل الأسواق، موضحاً أنه في حال اكتشاف أي خلل أو عدم مطابقة في إحدى التشغيلات، سيكون من الممكن تحديد مصدرها وأماكن وجودها وسحبها من الأسواق خلال ساعات معدودة بدلاً من الانتظار لأسابيع، بما يعزز سرعة الاستجابة ويحمي صحة المواطنين.

 

وشدد يوسف على أن منظومة التتبع لن تقتصر على المنتجات المحلية، وإنما ستشمل السلع الغذائية المستوردة أيضاً، بما يضمن تطبيق قواعد موحدة على جميع المنتجات الداخلة إلى السوق المصري، ويمنح المستهلك الحق في الحصول على منتج يتمتع بدرجة عالية من الجودة والأمان.

 

وكشف أن المنصة تمثل كذلك أداة فعالة لمواجهة المنتجات المغشوشة والمقلدة والمصانع العشوائية، وفي مقدمتها مصانع «بئر السلم»، حيث سيصبح وجود «شهادة ميلاد رقمية» للمنتج ورمز إلكتروني موثق شرطاً أساسياً للانضمام إلى المنظومة، الأمر الذي يساعد على كشف المنتجات غير المعروفة المصدر وإخراجها من دائرة التداول الرسمية.

 

وأكد أن القضاء على المنتجات غير المطابقة لا يحمي المستهلك فقط، وإنما يحد أيضاً من الأعباء الاقتصادية التي تتحملها الدولة نتيجة آثار الغش التجاري على الصحة العامة، وما يرتبط بها من تكاليف العلاج والدواء، فضلاً عن حماية سمعة الصناعة المصرية.

 

وأوضح يوسف أن نجاح المنظومة يتطلب رفع الوعي لدى المواطنين، من خلال حملات توعوية تشرح كيفية استخدام التطبيقات الإلكترونية وفحص رمز «QR Code» قبل شراء المنتج، بما يحول المستهلك إلى شريك أساسي في منظومة الرقابة على الأسواق.

 

وأشار إلى أن تطبيق نظام التتبع الغذائي يمثل خطوة مهمة لتعزيز قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية، خاصة أن الأسواق الدولية تضع اشتراطات متقدمة فيما يتعلق بسلامة الغذاء وإمكانية تتبع المنتج ومصدره، وهو ما يجعل التحول الرقمي في الرقابة عاملاً داعماً للصادرات المصرية.

 

واختتم محمود يوسف بالتأكيد على أن المنصة تستهدف بناء منظومة عربية متقدمة في مجال تتبع الأغذية، والاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال، بما يدعم سلامة الغذاء، ويرفع كفاءة الرقابة، ويعزز ثقة المستهلك في المنتج المصري، ويواكب توجه الدولة نحو التحول الرقمي في مختلف القطاعات الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى