مقالات
بصراحه … لكل شخص حكاية، وكل فرد بمثابة حكاية تنسج خيوطها التي لم تكتمل بعد،

سمير المسلمانى
-
قِلة التقدير من أسوء الحاجات اللي مُمكن تعيشها في عِلاقاتك، إنّك تحس إن مجهودك ما بيتقدّرش، اهتمامك ما بيتقدّرش،
* لن أنسى من خذلنى يوما
يخرج الناس إلى الحياة وقلوبهم مليئة بما يكفيها، لقد فرضت عليهم همومهم أن ينغمسوا فيها، يتمرنون على أن يجعلوا حقيقتهم تتوارى خلف ما يبدو عليهم، لكن تلك الأمور أقوى من تُبعدها الملامح. كل شخص هو حكاية لا تزال تُكتب، كل شخص ينطوي على ظروف أجبرته أن يكون كما هو، وكان بالإمكان أن يكون أفضل، أو أسوأ، كما كان بالإمكان أن لا يكون أبدا، هكذا هي الحياة، تستعصي على الفهم، فلا أحد يَقدِر على استوعاب عبث الحياة، لعلها تسير بشكل غريب، وتدفع بالإنسان نحو ما لا يشتهي، وأحيانا ما يشتهي، لكن الغالب هو أنه يستسلم لما تفرضه ظروف الحياة، فيحاول بكل عنفوانه أن يتربص بها، لعلها تمنحه بعضا مما يريد، لكن ما يريده هذا الكائن يصعب أن يأخذه بسهولة، فالحياة لا تعطي بسخاء، بل تجبرنا على أن ندفع الثمن، وأحيانا ندفع الثمن غاليا، هكذا نواجه ما تمليه علينا الحياة من ظروف، فنضطر بكل إرادة أن نبدو أفضل مما نحن عليه، لكن ظروفنا تغلبنا فنظهر بالشكل الذي يناسب ما فرضته علينا الحياة.
* ليس كل ما يتمناه المرء يدركه،
كثيرة هي الأمنيات، وقلما نجد إلى تحقيقها سبيلا، رغم أننا لم نحلم بأشياء عصية، نحاول أن نحارب من أجل أمنياتنا وأحلامنا، لكن ما تفرضه الحياة، يؤجل دائما موعدنا مع الانتصار، نتمنى ما يستعصي على التمني أحيانا، ونؤمن بما نتمناه، لعل هذا الايمان يفجر تلك الأمنيات، لكن الأمور لا تسير بهذا المنطق، إنها تسير بالشكل الذي هي عليه، بالشكل الذي يجعلنا كما نبدو، فقد نحقق من أمنياتنا كثيرا، وقد لا نحقق شيئا، هناك حرب نخوضها من أجل ذلك، قد ننتصر، لكن الهزيمة جزء من اللعبة أيضا، وعندما نواجه الحياة، نتوقع الأسوأ، وهذا يعني أن حظوظ الانتصار ضئيلة، بينما الهزيمة محتملة دائما، وإذا انهزمنا فإننا نأخذ الأمر برحابة صدر، هذا لأننا اعتدنا على الهزائم، الانتصارات هي التي تثير فينا الاستغراب، وعندما ننتصر، نكون قد حققنا إنجازا لا نمل من تذكره.
لكل شخص حكاية، وكل فرد بمثابة حكاية تنسج خيوطها التي لم تكتمل بعد،



