المزيد

بلاغ للنيابة الإدارية ومذكرة لوزيرة التنمية المحلية بسبب تعنت إداري ضد صحفي بالمنيا

حسام جفني

تقدّم الكاتب الصحفي وليد الساهر ببلاغ رسمي إلى النيابة الإدارية، إلى جانب مذكرة إلى الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، بشأن ما وصفه بـ التعنت الإداري وسوء استعمال السلطة من قبل مسؤولي الوحدة المحلية ببني محمد سلطان التابعة لمركز ومدينة المنيا، في محاولة لإسكاته بسبب أدائه المهني.

وأوضح الساهر أن الواقعة بدأت عقب نشره موضوعًا صحفيًا بتاريخ 14 فبراير 2025 كشف فيه عن مخالفات قانونية وفساد إداري داخل الوحدة المحلية ببني محمد سلطان، وهو ما أعقبه – بحسب قوله – قيام موظفي أملاك الدولة بتحريض بعض المواطنين ضده.

وأضاف أنه تقدم على إثر ذلك بمذكرة عُرضت على اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، الذي أصدر توجيهاته بنقل موظفي أملاك الدولة من ملفهم إلى ملف التنظيم.

وأشار الساهر إلى أن الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد، حيث صعّدت الوحدة المحلية الموقف عبر إرسال خطاب دون سند قانوني لوقف نموذج 8 تصالح نهائي، ومحاولة تعطيل استخراج رخصة صيدلية بالعقار المملوك له، رغم وجود ثلاثة خطابات رسمية سابقة صادرة من الوحدة المحلية ذاتها تؤكد سلامة الموقف القانوني.

وأكد الساهر أن بعض مسؤولي الوحدة المحلية ببني محمد سلطان ومرؤوسيهم «يعبثون بالقانون في محاولة يائسة لإسكات قلمه الحر»، مشددًا على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صريحًا للمادتين 70 و71 من الدستور اللتين تكفلان حرية الصحافة والتعبير.

وأضاف أنه تقدم بمذكرة رسمية إلى وزيرة التنمية المحلية، والتي وجّهت بدورها قطاع التفتيش والرقابة بديوان عام المحافظة لمتابعة فحوى الشكوى واتخاذ الإجراءات اللازمة، مؤكدًا أن النيابة الإدارية ستباشر التحقيق في الواقعة خلال الأسبوع الجاري.

وفي السياق ذاته، أعلن عدد من الصحفيين النقابيين بالمنيا تضامنهم الكامل مع الساهر وتمسكهم بحقوقه القانونية في مواجهة ما وصفوه بالتعنت الإداري لأسباب مهنية.

وقال ماهر عبد الصبور عضو نقابة الصحفيين إن الواقعة تمثل تضاربًا واضحًا بين تصرفات الوحدة المحلية القروية، وتأكيدات محافظ المنيا المستمرة على احترام حرية الصحافة واعتبارها شريكًا رقابيًا في كشف المخالفات، بوصف الصحافة «عين الدولة ولسان المواطن».

من جانبه، طالب حسن عبد الغفار عضو نقابة الصحفيين بفتح تحقيق عاجل مع مسؤولي الوحدة المحلية، معتبرًا الواقعة سابقة خطيرة للانحراف الإداري واستغلال السلطة لإسكات الصحفيين، مؤكدًا أن المواطن المنياوي هو من يدفع ثمن هذه الممارسات.

وأكد علاء إبراهيم عضو نقابة الصحفيين أن هذه المحاولات لن تزيد الصحفيين إلا إصرارًا على أداء دورهم الوطني والرقابي، مشيرًا إلى أن توجيهات الدولة والقيادة السياسية، وعلى رأسها خطابات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تؤكد دعم رسالة الصحافة ودورها في مكافحة الفساد وتحقيق الحوكمة.

وفي ختام التصريحات، أعلن حسام حفني عضو نقابة الصحفيين أنه سيتم توجيه الدعوة للأسرة الصحفية بالمنيا لعقد اجتماع طارئ لمناقشة الواقعة واتخاذ كافة الإجراءات النقابية والقانونية المتبعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى