المزيد

“جيهان يعقوب”: ننصح مستثمري البورصة بإنتقاء الأسهم وإدارة المخاطر أكثر من مجرد توقع استمرار الصعود 

 

 

قالت “جيهان يعقوب”، خبيرة أسواق المالي، والعضو المنتدب بشركة “إيجي تريند” لتداول الأوراق المالية، إن البورصة المصرية أنهت تعاملات الأسبوع الممتد من 30 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2026 بصورة إيجابية، لكن المكاسب لم تكن موزعة بالتساوي بين جميع الأسهم. فقد قاد مؤشر الأسهم القيادية EGX30 الصعود، بينما تحرك مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 بصورة أقرب إلى الاستقرار. ويعني ذلك أن السوق احتفظ باتجاهه الصاعد، لكن القوة الشرائية تركزت في قطاعات وأسهم محددة، وهو ما يستدعي قدرًا أكبر من الانتقائية خلال الأسبوع المقبل.

 

أرقام البورصة فى اسبوع :

 

وأكدت “يعقوب”، أن مؤشر EGX30 ارتفع بنسبة 2.11% ، قرب 56,287 نقطة، ويعكس ذلك استمرار الطلب على الأسهم القيادية ذات الوزن الكبير في المؤشر. وعكس هذا رأس المال السوقي بارتفاع بنحو 3.19% ، بما يشير إلى زيادة واضحة في القيمة الإجمالية للشركات المدرجة.

في حبن ارتفع مؤشر EGX70 بنسبة محدودة تقريبا 0.16%، ، تحركه خلال الأسبوع بين 20,808 و21,732 نقطة. وهذه الحركة الواسعة مع إغلاق شبه مستقر تعني أن أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة شهدت عمليات شراء وبيع متبادلة وجني أرباح، من دون اتجاه موحد. وبالتالي لا يجب اعتبار صعود EGX30 وحده دليلًا على ارتفاع جميع الأسهم.

 

تحسن كبير فى السيولة :

 

وكشفت “جيهان يعقوب”، عن أن هناك تحسن حقيقي للسيوله مع استمرار عمليات المضاربي يتضح من إجمالي قيمة التداول نحو 579 مليار جنيه، لكن هذا الرقم لا يعبر بالكامل عن السيولة المتجهة إلى الأسهم؛ إذ استحوذت السندات وأذون الخزانة على 86.46% من تداولات داخل المقصورة، مقابل 13.54% للأسهم.

 

الأكثر أهمية أن قيمة تداول الأسهم المقيدة ارتفعت إلى نحو 76.2 مليار جنيه، مقابل 51.1 مليار في الأسبوع السابق، كما زادت كمية الأسهم المتداولة ، وارتفع عدد العمليات بصورة ملحوظة. وهذا يعكس اتساع النشاط ووجود سيولة فعلية داخل سوق الأسهم، وليس مجرد تضخم في إجمالي التداولات بسبب أدوات الدين.

 

وأشارت “يعقوب”، إلى أن استقرار EGX70 تقريبًا رغم ارتفاع التداولات يكشف أيضًا عن جانب مضاربي؛ فجزء من السيولة تحرك سريعًا بين الأسهم، وتركزت نسبة كبيرة من النشاط في أسهم الأفراد. لذلك يمكن وصف السيولة بأنها مزيج بين شراء يدعم الاتجاه الصاعد في الأسهم القيادية، وتداولات قصيرة الأجل في الأسهم الصغيرة والمتوسطة.

 

المصريون يدعمون السوق :

 

وأضافت “جيهان يعقوب”، أن المصريون يدعمون السوق والمؤسسات أكثر إيجابية استحوذ المستثمرون المصريون على 88.5% من تعاملات الأسهم المقيدة، مقابل 8.6% للأجانب و2.9% للعرب،. وسجل المصريون صافي شراء ، بينما سجل العرب صافي بيع ، والأجانب صافي بيع محدودًا.

ويتضح أن المؤسسات سجلت صافي شراء ويُعد إشارة إيجابية نسبيًا لأنها عادة تتخذ قراراتها وفق دراسات ولفترات أطول، لكن استمرار البيع العربي وغياب مشتريات أجنبية قوية يقللان من قوة الإشارة.، وهذه الصوره تؤكد ان صعود السوق معتمدًا أساسًا على السيولة المحلية.

 

القطاعات القيادية تصنع الفارق :

 

وأكدت “جيهان يعقوب”، ان قطاع الموارد الأساسية يتصدرمكاسب القطاعات بارتفاع 12.2%، يليه قطاع الطاقة والخدمات المساندة بنسبة 9.1%، ثم البنوك 7.4%، وخدمات النقل والشحن 6.9%، ومواد البناء 5.2%. وفي المقابل تراجعت الرعاية الصحية والأدوية والمقاولات والإنشاءات والأغذية والمشروبات.

 

التحركات ناتجة عن محفزات منها أخبار تشغيلية ، وقد يكون جزء منها مرتبطًا بإعادة توزيع السيولة والزخم المضاربي، متزامنه مع زيادات رؤوس الأموال وحقوق الاكتتاب، ومنها زيادات تخص جنوب الوادي للأسمنت والإسكندرية للخدمات الطبية والعربية للصناعات الهندسية.

 

التطورات الإقليمية مصدر مخاطرة :

 

وشددت “يعقوب” على أن التطورات الإقليمية تظل مصدر مخاطرة يجب مراقبته، لأن تصاعد التوترات قد يخفض شهية المستثمرين للمخاطر، ويضغط على التدفقات الأجنبية، ويرفع تكاليف الطاقة والشحن والتأمين، وقد يؤثر في إيرادات قناة السويس والسياحة وسعر الصرف والتضخم. أما هدوء التوترات فيدعم الثقة والأسهم المرتبطة بالنقل والسياحة والاستثمار.

 

مستويات فنية وسيناريوهات الأسبوع :

 

وعلى الصعيد الفني، قالت “جيهان يعقوب”، إن الدعم هو مستوى يُتوقع عنده ظهور مشترين يحدون من التراجع، بينما المقاومة مستوى قد تظهر قربه عمليات بيع وجني أرباح.

 

وبالنسبة إلى EGX30، تتمثل المقاومة الأولى حول 56,300 نقطة، ثم 56,700 نقطة. ويقع الدعم الأول قرب 55,900 نقطة، ثم منطقة 55,000–55,050 نقطة، المتوافقة تقريبًا مع المتوسط المتحرك لعشرين جلسة.

 

وبالنسبة إلى EGX70، تظهر المقاومة عند 21,500 نقطة، ثم منطقة 21,730–22,000 نقطة، بينما يقع الدعم قرب 21,200 نقطة ثم 20,800 نقطة.

 

في السيناريو الإيجابي، يؤدي تجاوز EGX30 مستوى 56,300 والثبات أعلاه، بالتزامن مع اختراق EGX70 مستوى 21,500، إلى استمرار الصعود واتساع المشاركة. أما السيناريو السلبي فيرتبط بتراجع السيولة وكسر مستويات الدعم، أو تصاعد الضغوط الجيوسياسية والبيعية. والسيناريو الأكثر ترجيحًا هو استمرار التحرك الإيجابي الحذر مع عمليات جني أرباح وتبادل للسيولة بين القطاعات، بدلًا من صعود جماعي متواصل.

 

النصحية :

 

وقالت “جيهان يعقوب”:” نصيحتي للمستثمر دائما هي عدم مطاردة الأسهم بعد ارتفاعاتها الحادة، وعدم اتخاذ القرار تحت تأثير الخوف أو الطمع. الأفضل تنويع المحفظة، والاحتفاظ بنسبة مناسبة من السيولة، وتحديد مستوى لوقف الخسائر، واختيار الشركات وفق نتائج أعمالها ومركزها المالي، لا وفق الشائعات. السوق ما زال إيجابي الاتجاه، لكن النجاح في المرحلة الحالية يعتمد على الانتقاء وإدارة المخاطر أكثر من مجرد توقع استمرار صعود المؤشرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى