مقالات

رؤيه شهاب حول زيارة الرئيس الصينى.. شراكة أوسع واختبار لتوازن القوى

م. مدحت شهاب

الامين العام لامانه مستقبل وطن العاشر من رمضان

وقراءة متأنيه فى زيارة الرئيس الصينى لمصر

   

بعد 10 سنوات من آخر زيارة له إلى مصر، وصل الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة، ، في رحلة تعكس تنامي العلاقات بين البلدين وجهود “تعزيز الشراكة الاستراتيجية” بينهما في مختلف المجالات، وذلك بالتزامن مع مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية.

إن مصر تعتمد على تنويع مصادر الاستثمار في المجال الاقتصادي بين الدول والمؤسسات الغربية التي تضع شروطاً اقتصادية تتعلق بالإصلاح الاقتصادي والسياسات المالية، والدول الخليجية الأكثر مرونة، إلى جانب روسيا والصين اللتين تتسم استثماراتهما بـ”مرونة أكبر وشروط سياسية أقل”.

و أن من أبرز أمثلة اعتماد مصر على الدول المنافسة للغرب في الاستثمار، مشاركة الشركات الصينية في مشروعات العاصمة الإدارية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وميناء العين السخنة، إلى جانب الاتفاق مع شركة “روساتوم” الروسية لبناء مفاعلات محطة الضبعة النووية.

ومع سعي القاهرة إلى توطيد علاقاتها مع القوى الدولية وتنويع شراكاتها، تأتي زيارة شي في توقيت تتزايد فيه المنافسة بين القوى الكبرى، ما يطرح تساؤلات بشأن ما يمكن أن تجنيه مصر من تعميق العلاقة مع الصين، وكيفية الحفاظ في الوقت نفسه على توازن علاقاتها مع الولايات المتحدة وروسيا. 

 إن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل “محطة مهمة” تعكس تقاطع المصالح بين الطرفين، فبينما يسعى “المارد الصيني” إلى توثيق صلاته مع القاهرة بوصفها “حارس البوابة” وشرياناً حيوياً للتجارة العالمية، تجد مصر في بكين شريكاً استراتيجياً يعزز تنويع خياراتها في المجالات المختلفة، لافتين إلى أن مسار العلاقات بين البلدين تطور بالفعل من مجرد تعاون تجاري إلى شراكة شاملة.

إن نموذج التعاون الصيني يقوم على مبدأ “الجميع رابح”، إذ تقدم الصين فرص تعاون ذات مزايا تنافسية جداً، وهو ما تحتاجه القاهرة، التي “لم يعد ممكناً أن يعتمد اقتصادها على الغرب فقط”، مضيفاً أن السير على خط التوازن بين الشرق والغرب “دقيق جداً”.

و، أن القاهرة، إلى جانب تعاونها مع الصين، لديها برنامج تعاون كبير مع الاتحاد الأوروبي، الذي من المتوقع أن يدعمها بنحو 3.5 مليار دولار خلال العام المالي الجاري لسد فجوتها التمويلية، كما أن علاقاتها مع الولايات المتحدة جيدة، مستشهداً بوجود مصر في قائمة الدول الأقل تأثراً بالرسوم الجمركية عند دخول منتجاتها إلى السوق الأميركية.

وللحديث بقيه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى