أحمد صبري: مصر قادرة على استقبال 30 مليون سائح بحلول 2030.. والطاقة الفندقية قد تصل إلى 450 ألف غرفة

أكد أحمد صبري الخبير السياحي والفندقي أن مصر تمتلك فرصًا واعدة للوصول إلى مستهدف استقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، وربما تتجاوز هذا الرقم، في ضوء التطور الكبير الذي تشهده البنية التحتية السياحية، والتوسع في إنشاء الفنادق وزيادة الطاقة الفندقية بمختلف المقاصد السياحية.
وأوضح أحمد صبري خلال لقاءه مع برنامج اقتصاد ٢٤ بالقناة الأولى أن معدلات نمو الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال السنوات الأخيرة تعزز التفاؤل بتحقيق هذا المستهدف، مشيرًا إلى أن القطاع سجل نموًا بنحو 21% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، مع توقعات باستمرار معدلات النمو السنوية في نطاق يتراوح بين 15% و20%.
وأشار إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه تحقيق مستهدف 30 مليون سائح يتمثل في مدى توافر الغرف الفندقية اللازمة لاستيعاب هذه الأعداد، لافتًا إلى أن الطاقة الفندقية الحالية تبلغ نحو 280 ألف غرفة، تشمل الغرف الفندقية ووحدات الإقامة من نوع «هوليداي هومز».
وأضاف أن التوسع في إنشاء الفنادق وزيادة الاستثمارات الفندقية يسهمان في معالجة هذا التحدي، موضحًا أن نحو 185 فندقًا جديدًا ستدخل الخدمة خلال العام الجاري، بإجمالي يقدر بنحو 46 ألف غرفة، فضلًا عن توقعات بإضافة نحو 35 ألف غرفة خلال العام المقبل.
وتوقع صبري أن ترتفع الطاقة الفندقية في مصر إلى ما يتراوح بين 420 ألفًا و450 ألف غرفة خلال السنوات المقبلة، بما يعزز قدرة المقاصد السياحية المصرية على استقبال 30 مليون سائح، وتوزيع الحركة السياحية على مختلف أنحاء الجمهورية.
وفي سياق متصل، أكد أن تنمية الموارد البشرية تمثل أحد الملفات الرئيسية التي يجب الاهتمام بها بالتوازي مع التوسع في الطاقة الفندقية، خاصة أن قطاع السياحة تعرض لتراجع كبير في أعقاب عام 2011، ما دفع أعدادًا كبيرة من العاملين والشركات إلى مغادرة السوق والاتجاه إلى أنشطة ومجالات عمل أخرى.
وأوضح أن انخفاض معدلات الإشغال خلال تلك الفترة، إلى جانب التحديات التي واجهتها السياحة، دفع العديد من الكوادر إلى ترك القطاع، حيث اتجه بعضهم للعمل في المطاعم او الفنادق خارج مصر، فيما انتقل آخرون إلى وظائف اخري مختلفة، من بينها خدمات النقل عبر التطبيقات الإلكترونية.
وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت عودة أعداد كبيرة من العاملين إلى القطاع السياحي، بالتزامن مع تحسن الحركة الوافدة وزيادة نسب الإشغال في الفنادق، معتبرًا أن هذه العودة تمثل مؤشرًا إيجابيًا لدعم سوق العمل السياحي.
وأشار إلى أن القطاع السياحي يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لملايين المواطنين، موضحًا أن عدد العاملين به قد يصل إلى نحو 4 ملايين بنهاية العام الجاري، بما يدعم دخول نحو 12 مليون مواطن من الأسر المرتبطة بهذه العمالة.
وشدد صبري على أن التحدي لا يقتصر على زيادة أعداد العاملين، وإنما يمتد إلى رفع كفاءتهم وتحسين جودة الخدمات المقدمة للسائحين، مؤكدًا أن تأهيل الكوادر البشرية يحتاج إلى وقت واستمرار برامج التدريب والتطوير.
ولفت إلى أن شركات الإدارة الفندقية العالمية والمصرية العاملة في السوق المحلية أصبحت تولي اهتمامًا متزايدًا ببرامج التدريب، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لتحسين مستوى الخدمة في مختلف الإدارات والأقسام الفندقية، سواء الاستقبال أو الإشراف الداخلي «هاوس كيبينج» أو الأغذية والمشروبات «Food & Beverage».
وأكد أن تحقيق مستهدفات النمو السياحي يتطلب التوازي بين زيادة الطاقة الاستيعابية للمنشآت الفندقية، وتطوير مهارات العاملين، لضمان تقديم خدمة سياحية ذات جودة تتناسب مع مكانة مصر وتطلعاتها لاستقبال مزيد من السائحين خلال السنوات المقبلة.







