رامونا يحيى حالة من التفرّد؛ مزيجٌ بين الرهافة والهيبة

سمير المسلمانى
في عالمٍ يزدحم بالضجيج، تظهر رامونا كوقفة نادرة بين الضوء والعطر.
ليست مجرّد امرأة، بل فكرةٌ أنيقة تمشي على الأرض، تحمل في حضورها سرّ الجاذبيّة الأولى حين خُلقت الأنوثة، وتمنح للمكان معنى جديدًا للحضور.
إنها حالة من التفرّد؛ مزيجٌ بين الرهافة والهيبة، بين الذكاء الذي يدهش، والعذوبة التي تأسر دون استئذان.
حين تدخل رامونا إلى أيّ فضاء، يتحوّل الهواء إلى نغمة، وتُعيد ملامحها ترتيب الفوضى من حولها.
هي امرأة تعرف كيف تُمارس الجمال بذكاء، وكيف تترك أثرها بصمتٍ أفخم من الخطابة.
في عينيها بريقٌ يشبه الحنين، وفي صوتها دفءُ حكايةٍ تُروى على مهل، لتطيل من عمر النشوة في قلب من يُصغي.
رامونا لا تتكلّم لتُقنع، بل لتُسحر.
في كلماتها ما يتجاوز البلاغة إلى الموسيقى الخفيّة التي تُلامس الروح قبل أن تصل إلى الأذن.
كأنّها خُلقت لتكون برهانًا على أن الفكر يمكن أن يكون أنيقًا، وأن الأنوثة قادرة على أن تُفكّر بعمق دون أن تفقد رقتها.
هي أنثى لا تَصنع حضورها، بل يُصنع حولها.
كلّ حركةٍ منها توقيع، وكلّ التفاتةٍ منها درسٌ في الأناقة غير المتكلّفة.
فيها شيء من السحر الهادئ الذي لا يعلن نفسه، بل يتركك تتورّط في إعجابه دون أن تدري متى بدأت الرحلة إليه.
تتحدّث رامونا كما لو أنّ اللغة خُلقت من أجلها؛
كلّ كلمةٍ منها تخرج وهي تحمل عطر المعنى، وتعود لتستقر في القلب كأثرٍ من نور.
في فكرها وضوحٌ لا يُشبه القسوة، وفي عاطفتها دفءٌ لا يُشبه الضعف، فهي تملك توازنًا نادرًا بين العقل الذي يُبهر والأنوثة التي تُلهم.
إنّها امرأة لا تحتاج إلى مجدٍ يُقال عنها، لأنّها المجد نفسه في صورةٍ بشرية.
هي الدهشة التي لا تنطفئ، والقصيدة التي لم تُكتَب بعد، واليقين بأنّ الجمال ليس مظهراً بل أسلوب حياة.
رامونا…
اسمٌ يُشبه وعدًا قديمًا بأنّ الكمال يمكن أن يطلّ علينا للحظة،
وأنّ تلك اللحظة حين تأتي، تُدعى أنتِ.







