“استثمر فى اوغندا” ينطلق من القاهرة ١٣ ابريل

ماهر بدر
القاهرة تحتضن ” اكبر منتدي استثماري لدول شرق افريقيا” – الاثنين المقبل
في خطوة نوعية تعزز الشراكة الاقتصادية بين مصر وأوغندا، ينظم جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة بالتعاون مع سفارة أوغندا بالقاهرة منتدى الاستثمار الأوغندي تحت عنوان «استثمر في أوغندا»، وذلك يوم 13 أبريل 2026 بفندق تريومف بالتجمع الخامس في القاهرة. يأتي هذا المنتدى بمشاركة رفيعة المستوى من الجانبين، حيث يحضر وزير التجارة الأوغندي ومساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية، إلى جانب هيئة الاستثمار الأوغندية ومسؤولي التجارة الدولية وغرف تجارة الطاقة في أوغندا، مع استعراض قصص النجاح المصرية الناجحة في السوق الأوغندي.
ويشارك في الفعالية نحو 250 من كبار المستثمرين والتجار المصريين وأعضاء الجمعية، فيما تشمل برنامج المنتدى كلمات افتتاحية هامة وجلسات نقاشية معمقة ولقاءات ثنائية مكثفة بين رجال الأعمال، بالإضافة إلى تقديم 15 مشروعًا استثماريًا مدروسًا وممولاً بالكامل في مختلف القطاعات الواعدة مثل الطاقة والزراعة والبنية التحتية والصناعة والسياحة.
وأكد الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن المنتدى يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بلغ 139.1 مليون دولار خلال عام 2024، فيما تجاوزت الاستثمارات المصرية التراكمية في أوغندا 239 مليون دولار موزعة على نحو 25 شركة مصرية تعمل حاليًا هناك وتوفر آلاف فرص العمل. وقال الشرقاوي: «نسعى من خلال هذا المنتدى إلى مضاعفة هذه الأرقام خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية التي تشهد صراعات متعددة، مما يجعل التكامل الأفريقي ضرورة ملحة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو المشترك».
وأوضح الشرقاوي أن انعقاد المنتدى في هذا التوقيت يأتي ليؤكد على أهمية تعزيز الروابط الاقتصادية البينية داخل القارة، حيث يمثل التعاون المصري الأوغندي نموذجًا حيًا للشراكة الجنوبية-الجنوبية التي تفتح آفاقًا واسعة أمام القطاع الخاص في مواجهة التحديات العالمية.
من جانبه، أكد سفير أوغندا بالقاهرة تشارلز أنجينا متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيرًا إلى أن أوغندا توفر مناخًا استثماريًا جاذبًا يتميز بالاستقرار السياسي والأمني والموارد الطبيعية الوفيرة والتشريعات التحفيزية للاستثمار الأجنبي. وقال السفير: «نحن نتطلع إلى استقبال المزيد من الاستثمارات المصرية في قطاعات الطاقة المتجددة والزراعة والتصنيع والسياحة، حيث تتمتع أوغندا بموقع استراتيجي يجعلها بوابة لأسواق شرق أفريقيا، ونحن على ثقة تامة بأن هذا المنتدى سيفتح أبوابًا جديدة لشراكات مستدامة».
مع اقتراب المنتدى، يتطلع الجانبان إلى رسم رؤية طموحة للعلاقات الاقتصادية خلال العشر سنوات القادمة، حيث يتوقع الخبراء أن يرتفع حجم التبادل التجاري إلى أكثر من 500 مليون دولار سنويًا بحلول عام 2035، فيما قد تتجاوز الاستثمارات المصرية التراكمية في أوغندا المليار دولار. وستسهم هذه الزيادة المتوقعة في إنشاء عشرات الآلاف من فرص العمل، ونقل التقنيات المصرية المتقدمة، وتعزيز الاندماج الاقتصادي تحت مظلة اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، مما يحول الشراكة بين البلدين إلى نموذج ناجح للتنمية الأفريقية المستدامة.
وجه الشرقاوي الشكر الجزيل للقيادة السياسية في مصر وأوغندا على الدعم المتواصل والتوجهات الحثيثة نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية، مع الإشادة بالعمل الجاد الذي يقوم به التمثيل التجاري المصري ووزارة الخارجية المصرية في تذليل كافة العقبات وفتح آفاق جديدة للتعاون الأفريقي.
كما يُعد هذا المنتدى خطوة فارقة نحو بناء شراكات استراتيجية مستدامة بين القطاع الخاص في البلدين، ويرسخ مكانة مصر كشريك رئيسي لدول حوض النيل والقارة الأفريقية بأسرها







