
ماهر بدر
نظمت وزارة العدل المصرية، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومجلس أوروبا، والجامعة البريطانية في مصر، مؤتمراً دولياً في القاهرة، مصر، تحت عنوان “مكافحة الجرائم الإلكترونية: مخاطر جديدة، أدلة إلكترونية، وضرورة تعزيز التعاون الدولي”، وذلك بهدف تعزيز تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الجرائم الإلكترونية (اتفاقية هانوي).عقد المؤتمر يومي 14-15 يونيو
حضر المؤتمر وزير العدل المصري محمود حلمي الشريف، ونائبة رئيس المكتب الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمصر، ميرنا بوحبيب، ونائبة رئيس وفد الاتحاد الأوروبي إلى مصر، آن شو، وممثلون عن وزارة الخارجية المصرية، ووفود دبلوماسية، ومنظمات دولية، وهيئات قضائية، وأكاديميون، وخبراء في التكنولوجيا القانونية، ومدعون عامون، ووكالات إنفاذ القانون من العديد من الدول العربية والأفريقية. ركز المؤتمر على مناقشة الاتجاهات الناشئة في مجال الجرائم الإلكترونية، وتعزيز التعاون الدولي في تبادل الأدلة الإلكترونية، ودعم بناء قدرات أجهزة إنفاذ القانون، وتشجيع تنفيذ اتفاقية هانوي بشأن الجرائم الإلكترونية.
وفي كلمته في الجلسة الافتتاحية، أشار سفير فيتنام لدى مصر، نغوين نام دوونغ، إلى أن اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن الجرائم الإلكترونية في ديسمبر/كانون الأول 2024، وتوقيعها في هانوي في أكتوبر/تشرين الأول 2025، يمثلان محطتين تاريخيتين، تُجسدان العزم المشترك للمجتمع الدولي على التصدي لتحديات الأمن السيبراني العالمية.
وشدد السفير نغوين نام دوونغ على أهمية بناء القدرات العملية، والتعاون عبر الحدود، والتطبيق الفعال لآليات الاتفاقية لحماية الأفراد والاقتصاد من التهديدات السيبرانية. وتؤمن فيتنام بأن بناء القدرات يجب أن يكون محور مرحلة تنفيذ الاتفاقية، وتدعم تعزيز المساعدة التقنية والتدريب وتبادل الخبرات بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والدول الأعضاء والشركاء المعنيين.
صرح السفير نغوين نام دوونغ بأن فيتنام تتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وشركائه لتعزيز مبادرة إنشاء مركز إقليمي للوقاية من الجرائم الإلكترونية ومكافحتها في هانوي. ويهدف المركز إلى أن يصبح منصةً تدعم التدريب والبحث والاستشارات القانونية وبناء القدرات وتعزيز التعاون الدولي، ما يُسهم في مساعدة دول المنطقة على الاستعداد لتنفيذ الاتفاقية وتحسين فعالية التصدي للجرائم الإلكترونية. ويُعتبر هذا إنجازًا ملموسًا، يُجسد التزام فيتنام ليس فقط بتنفيذ الاتفاقية محليًا، بل أيضًا بالمساهمة الفعّالة في الجهود المشتركة على المستويين الإقليمي والعالمي.
كما أكد السفير على أن المشاركة الفعّالة للدول الأفريقية ستكون حاسمة لنجاح الاتفاقية مستقبلًا، مُشددًا على ضرورة مراعاة آراء وتجارب واحتياجات الدول النامية بشكل كامل في عملية التنفيذ. وقدّمت فيتنام وثيقة تصديقها إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 17 أبريل/نيسان 2026، لتصبح بذلك أول دولة في جنوب شرق آسيا وثالث دولة في العالم تُصدّق على الاتفاقية. بصفتها إحدى الدول الأعضاء الأولى في الاتفاقية، فإن فيتنام على أتم الاستعداد للتعاون مع مصر والشركاء الأفارقة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتعزيز التنفيذ الفعال للاتفاقية، والمساهمة في بناء فضاء إلكتروني أكثر أمانًا واستقرارًا ومرونة للأجيال الحالية والمستقبلية.
خلال مناقشات المؤتمر، ركز المندوبون على مواضيع مثل: الاتجاهات الناشئة في الجرائم الإلكترونية؛ والتحديات الوطنية والإقليمية في مكافحة الجرائم الإلكترونية؛ وضرورة مواءمة الأطر القانونية؛ والتنسيق بين اتفاقية بودابست واتفاقية هانوي؛ وبناء القدرات؛ والتدابير الوقائية وخطط تنفيذ الاتفاقية على المستويين الوطني والدولي







