الرئيس التنفيذى لشركة هيثرو فريت للشحن الدولى: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بوابة لجذب الاستثمارات وتعزيز تجارة الترانزيت

أشرف حسني: تطوير الموانئ وشبكات النقل يعزز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للتجارة العالمية
عضو شعبة خدمات النقل الدولي: توطين صناعة السفن والنقل الأخضر يفتح آفاقًا جديدة للصادرات المصرية
أشرف حسني: الممرات اللوجستية والتحول الرقمي.. ركائز خفض تكاليف الشحن ورفع تنافسية الاقتصاد المصري
أكد أشرف حسني، عضو شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن قطاع النقل واللوجستيات يمثل أحد المحركات الرئيسية للتجارة والاستثمار، لما يؤديه من دور محوري في تسهيل حركة البضائع، وتعزيز التجارة البينية والدولية، وربط الأسواق المصرية بالأسواق العالمية.
*وصرح أشرف حسني بأن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا تفتح آفاقًا جديدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، والبناء على العلاقات التاريخية الممتدة لأكثر من ستة عقود، بما يدعم توسيع مجالات التعاون المشترك والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات.
*وأكد أشرف حسني أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، الذي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط من خلال قناة السويس، يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في حركة التجارة العالمية، ويؤهلها للقيام بدور محوري في الربط بين أسواق آسيا وأوروبا وإفريقيا، مشيرًا إلى أن تعظيم الاستفادة من هذه الميزة يتطلب استمرار تطوير الموانئ والبنية الأساسية وشبكات النقل والخدمات اللوجستية.*
*وأوضح أن الدولة المصرية نفذت خطوات مهمة لتطوير الموانئ البحرية ورفع كفاءتها الاستيعابية، من خلال تعميق الممرات الملاحية وتوسيع الأرصفة وتجهيزها لاستقبال السفن العملاقة، بما يسهم في زيادة حركة التداول، وتقليل تكدس الحاويات، وتحسين كفاءة عمليات الشحن والتفريغ، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات الصناعية والتجارية.*
*وأشار إلى أن تطوير ميناء العين السخنة وغيره من الموانئ المصرية، إلى جانب تعزيز الربط بينها وبين الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية وشبكات الطرق والسكك الحديدية، يمثل خطوة مهمة نحو إنشاء منظومة متكاملة لنقل البضائع، تقلل الوقت والتكلفة، وترفع قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة في الأسواق الدولية.*
*وشدد على أهمية تنويع وسائل النقل، والتوسع في استخدام القطارات الكهربائية والطاقة النظيفة، لما لذلك من آثار إيجابية في خفض تكاليف نقل البضائع وتقليل الانبعاثات الكربونية، مؤكدًا أن التكامل بين النقل البحري والبري والسككي يسهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتوفير بدائل متعددة أمام المستثمرين والمصدرين.*
وأكد أن توطين الصناعات البحرية ونقل التكنولوجيا الحديثة في مجال بناء السفن يمثلان فرصة لتعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية لمصر، موضحًا أن التعاون مع الدول المتقدمة صناعيًا، ومنها كوريا الجنوبية، يمكن أن يدعم تطوير صناعة السفن والمركبات الكهربائية والتقنيات المرتبطة بالطاقة النظيفة، شريطة تحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى مشروعات إنتاجية ونقل فعلي للخبرات والتكنولوجيا.*
وأضاف أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل إحدى الركائز المهمة لجذب الاستثمارات العالمية، بفضل موقعها الجغرافي واتصالها بشبكات التجارة الدولية، إلى جانب ما توفره الدولة من بنية أساسية وحوافز وتسهيلات للمستثمرين والخطوط الملاحية الكبرى، بما يدعم إقامة مشروعات صناعية ولوجستية قادرة على خدمة السوق المحلية والتصدير إلى الأسواق الخارجية.*
*ولفت إلى أن تطوير المناطق اللوجستية يتيح لمصر التوسع في خدمات تجارة الترانزيت، من خلال استقبال الحاويات والبضائع وتخزينها وفرزها وتعبئتها وتغليفها، ثم إعادة تصديرها إلى وجهات أخرى، وهو ما يضيف قيمة اقتصادية للخدمات المقدمة بالموانئ، ويخلق فرصًا جديدة أمام شركات الشحن والتخليص والنقل والتوزيع.*
*وأوضح أن الموانئ المصرية يمكن أن تؤدي دورًا يتجاوز استقبال البضائع وتداولها إلى تقديم خدمات لوجستية متكاملة، بما يعزز قدرة مصر على استقطاب الشركات العالمية التي تبحث عن مراكز إقليمية لتخزين منتجاتها وإعادة توزيعها، خاصة في ظل أهمية تأمين سلاسل الإمداد وتوفير مسارات متنوعة لحركة التجارة في أوقات الأزمات والتوترات الجيوسياسية.**
*وأكد أشرف حسني أن إنشاء طرق بديلة وربط الموانئ والمناطق الصناعية بشبكات نقل متنوعة يرفع مرونة حركة التجارة، ويقلل الاعتماد على وسيلة نقل واحدة، مشيرًا إلى أن وجود بدائل للنقل البحري والبري التقليدي يساعد على الحد من آثار اضطرابات سلاسل الإمداد، ويمنح الشركات قدرة أكبر على إدارة تكاليفها ومواعيد تسليم الشحنات.*
**وأشار إلى أن التحول الرقمي في إدارة الموانئ والإجراءات الجمركية والخدمات اللوجستية أصبح ضرورة لزيادة سرعة تداول البضائع وتقليل زمن الإفراج عنها، فضلًا عن تعزيز الشفافية ورفع كفاءة التشغيل، مؤكدًا أن التكامل بين البنية الأساسية والتكنولوجيا الحديثة يمثل عاملًا مهمًا في تحسين مناخ الاستثمار وتنافسية الاقتصاد المصري.*
*وشدد حسني على أن تعظيم العائد الاقتصادي من قطاع النقل واللوجستيات لا يقتصر على زيادة أعداد السفن أو أحجام البضائع المتداولة، بل يمتد إلى جذب استثمارات جديدة، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على تقديم خدمات تنافسية للأسواق العالمية، بما يدعم موارد الدولة من النقد الأجنبي ويزيد القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.*
*واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار تطوير الموانئ والممرات اللوجستية وتوطين الصناعات البحرية وتوسيع استخدام التكنولوجيا والطاقة النظيفة من شأنه تعزيز موقع مصر على خريطة التجارة الدولية، وتحويل إمكاناتها الجغرافية إلى فرص إنتاج واستثمار وتشغيل، بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.*







