النائب اسامة الاتربى : التغيرات المناخية قضية أمن قومي تتطلب تضافر الجهود

النائب اسامة الاتربى : التغيرات المناخية قضية أمن قومي تتطلب تضافر الجهود
بقلم : محمد طلعت
أكد النائب أسامة أبو العز الأتربي، عضو مجلس النواب، أن التغيرات المناخية من أحد أخطر التحديات التي تواجه الدول والمجتمعات، لما لها من تأثيرات مباشرة على الأمن الغذائي والمائي، والصحة العامة، والاقتصاد الوطني، مشددًا على أن التعامل الجاد والعلمي مع هذه الظاهرة بات ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل.
وأوضح النائب أسامة أبو العز الأتربي أن العالم يشهد خلال السنوات الأخيرة ظواهر مناخية غير مسبوقة، من ارتفاع درجات الحرارة، وتكرار موجات الطقس المتطرف، وازدياد معدلات الجفاف والسيول، وهو ما يفرض على الحكومات والبرلمانات مسؤولية مضاعفة في وضع سياسات وتشريعات قادرة على الحد من آثار هذه التغيرات، والتكيف معها بما يحمي مصالح الشعوب وحقوق الأجيال القادمة.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أولت ملف التغيرات المناخية اهتمامًا كبيرًا، إدراكًا منها لخطورة تداعياته، وهو ما انعكس في تبني استراتيجية وطنية للتغير المناخي، وتعزيز مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، إلى جانب جهود الدولة في ترشيد استخدام الموارد الطبيعية وحمايتها، وخاصة الموارد المائية.
وأضاف النائب أن استضافة مصر لمؤتمر المناخ العالمي COP27 شكّل محطة فارقة في تاريخ العمل المناخي، حيث نجحت الدولة في نقل صوت الدول النامية إلى العالم، والتأكيد على مبدأ العدالة المناخية، وحق الدول الأقل إسهامًا في الانبعاثات في الحصول على الدعم المالي والتكنولوجي اللازم لمواجهة آثار التغير المناخي، وهو ما يعكس الدور الريادي لمصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وشدد النائب أسامة أبو العز الأتربي على أن دور مجلس النواب لا يقل أهمية عن الدور التنفيذي، لافتًا إلى أن البرلمان معني بمراجعة التشريعات ذات الصلة بالبيئة والمناخ، وسن قوانين جديدة تشجع على الاستثمار الأخضر، وتدعم التحول نحو الاقتصاد المستدام، فضلًا عن تفعيل أدوات الرقابة البرلمانية لمتابعة تنفيذ الاستراتيجيات والخطط الحكومية المرتبطة بالعمل المناخي.
وأكد عضو مجلس النواب أن مواجهة التغيرات المناخية تتطلب مشاركة فعالة من المجتمع بأكمله، بما في ذلك القطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات التعليمية والإعلامية، من خلال نشر الوعي البيئي، وتغيير أنماط الاستهلاك غير الرشيدة، وتشجيع السلوكيات الإيجابية التي تحافظ على البيئة وتحد من الانبعاثات الضارة.
كما دعا النائب إلى ضرورة الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لإيجاد حلول عملية ومستدامة للتحديات المناخية، مؤكدًا أهمية دعم الباحثين والشباب، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الدولة وخططها التنموية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة دون الإضرار بحقوق الأجيال المقبلة.
واكد النائب أسامة أبو العز الأتربي على أن التغيرات المناخية تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة العالم على التعاون والتضامن، مشددًا على أن مصر ستواصل القيام بدورها المسؤول في هذا الملف، داخليًا وخارجيًا، من أجل حماية البيئة، وتحقيق التنمية، وضمان مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا للمواطنين.







